سؤال وجواب

تاريخ

لاهوت

روحانيات

الرئيسية

إن المسيحية إنما إنتشرت في العالم على يد الرسل الإثني عشر وتلاميذ المسيح الإثنين والسبعين. فإنهم بعد حلول الروح القدس...

 

قصص وحكايات

إقرأ الكتاب المقدس في عام

إنجيل الأسبوع

تحميل

روابط

اتصل بنا

 

طقس التمهيد لأربعاء الباعوثة

الأب أفرام سليمان

   

 

المرميث: مز62-67.

ترتيلة المساء:

عوننا باسم الرب، أعنّا يا إلهنا مخلصنا: عوننا هو من عند الله، الذي بمراحمه يهذبنا جميعاً. ولأنه معطي حياتنا فلا نقطع رجاء خلاص نفوسنا، بل لنصرخ ونقول احفظنا ربنا بحنانك وارحمنا.

المجد: المسيح الذي صالح بمجيئه الخليقة كلها بمرسله، أشفق على كنيستك المخلصة بدمك وأزل من داخلها الانشقاقات المخالفة، التي أدخلها النمام على تدبير تجسدك العجيب، وثبت كهنة يبشرون بالإيمان الصحيح.

شورايا:

مز 14:45-16.

صلاة الشبع:

مز: 68-70.

تراتيل:

الأرض امتلأت منها، ويسرّح الأولاد من الموت: مريم التي ولدت الحياة لبني آدم، بطلبتك نجد الرحمة يوم الدين.

صديق وعادل: يا يوحنا من أجلى الأسرار وكشف الخفايا، ليسود الأمن بصلواتك الجهات الأربع.

طلبوا الرب فتشددوا: بطرس رئيس الرسل وبولس المختار، توسلوا معنا للابن المسيح ليشفق علينا.

ملك أعظم من جميع الآلهة: الملك الذي ختم بشارته بأربعة كتبة، اختم حياة ساجديك بأسمائهم.

حتى أنا البكر أعبده: البكر الذي بكر في شهادة ابن الله، لتطرد صلاتك من جمعنا حروب الشيطان.

نثبت للأبد أمام الله: تذكار الكهنة والملافنة مأمور لك، لكي معهم نشكر طيبتك بمعوناتهم.

لأن معك ينبوع الحياة: ينبوع الحياة وضعت لنا يا رب، لكل المؤمنين بنو أسرارك الذين أحبوا اسمك.

اطلب من الرب وصلّ أمامه: أبونا الظافر القديس رفيق الابن، اطلب من ربك الحنان والرحمة لنفوسنا.

تحنن عليّ وارحمني: ابعث وأحيي يا ربنا يسوع الراقدين على رجائك والمعترفين باسمك.

افتحوا قلوبكم له: بالصوم الطاهر المقدس نزين أنفسنا، ونقلع ونطرح من قلبنا كل الشرور.

أعظمك يا سيدي الملك: الملك المسيح الذي بقيامته أبهج الكل، أحل أمنك وسلامك في الجهات الأربع.

من أجل نُقتل كل يوم: الشهداء المقتولين على رجاء الحياة العتيدة، ليكونوا ذبائح الخير لأجل نفوسنا.

تقلد سيفك على فخذك أيها الجبار: ببسالة انتصر مار كوركيس في جميع الآلام والضيقات التي لازمته.

ركب الكروبيم وطار: ابن الملك ركب القوة والبأس والجبروت، فخرجت لاستقباله جميع الطغمات السماوية.

أعطيت خائفيك علامة: بعلامة النار أظهر الفارقليط قوته، وأنار وفهّم الجهات الأربع بواسطة مبشريه.

احفظ نفسي لأنك صالح: الصليب الذي أظهر آيات عجيبة للبشر، أبعد الأضرار عن النفوس الموسومة بك.

كالمدينة المحاطة بسور: كن يا رب سوراً للكنائس في كل مكان. وحقك سلاحاً حصيناً سوّر وجوههم.

المجد: كل نسمة وكل البرايا لك تسجد،  لأنك نور بهي ومجدد لهم.

القانون:

مز10:45-18، الردة: طوباك يا قصر جسدي كم عظمت. فطفلك مجيد والملائكة والناس يسجدون له* أيها الرسل اطلبوا الرحمة للعالم من رب الكل، ليُحفظ بصلواتكم

التمجيد:

أيتها العذراء القديسة تضرعي للمسيح، ليرحمنا بصلواتك.

الطلبات: 344

صلاة الليل:

مز 89-95.

الجلسة:

اللهم نسيتنا، ورذلتنا وغضبت علينا، كالمستكبرين وكيوم التجربة في البرية، كاستعلاء بنو آدم الناقص: تفاقم شرنا من تأديبك يا رب. زعزعت الأرض وهدت مدن ولم يتعجب قلبنا. قامت علينا الحروب، ولم يشعر ضميرنا. جاءتنا الأخبار الفاسدة ولم يحس فكرنا. كذلك الخلائق التي تخدمك قاومتنا لما رأت لم نحب اسمك ولا بعضنا البعض. ولو لم تُنفعنا فوق في السماء بنسل منا يرضيك دوماً، لعلنا كنا تشبهنا بسدوم بسبب شر أعمالنا.

خلص يا رب فالصالح انقرض: بإرادتنا الشريرة، وغريزتنا التعيسة، نزعنا عنّا وقار الناطين. ظلمنا وجرّدنا التمييز الذي به أكرمنا خالقنا. ونحن نحار أحدنا الآخر بكلام اللسان. والضعف والكسل أفرغت جميعنا من الإيمان. فلا نتطاول على طول أناة العتيد أن يدين جميعنا.

تفرج من السماء وانظر: إبداع خليقتك العظيم يا الله، أفسدته بإثم الدنس. حركات عقلي غرقت في شهوة الرذائل. ونفسي مع جسدي فسد بالشر والخطيئة. وقلبي مع أفكاري افتخروا باقتناء الأرضيات. فلا تتركني يا ربي وأغرق في الوحل، بل اغسلني وارحمني.

يا رب اخلقه بيديك: إبداع خليقتك البهي أيها المسيح بدّلته بكثرة الشرور. عيون عقلي أظلمت بمنظر الشهوات. كذلك نفسي مع جسدي توسخت بشر النجاسة. وقلبي مع أفكاري استعلوا بكثرة الغرور. لا تنبذني يا ربي فأهلك بالفساد، بل خلصني وارحمني. 

بكلام الشفاه: يا رب كل يوم أعاهدك بأن أتوب من خطاياي، وبمدة يسيرة أعلن التوبة، وأرد أعمالي. والآن أتضرع إليك يا مخلصي، أن لا تذكر لي خطاياي وغزارة ذنوبي، بل يا طبيب كل الأوجاع، هب لي يدك المليئة رحمة، كما هي عادة طيبتك، وارحمني.

يا رب اسمع صلاتي: كالابن الضال أصالحك أيها الله الأب محب أولاده. الغنى العظيم الذي منحته لي بددته تبديداً. لأنني لم أحفظ طريق وصاياك، وتأملت الأفكار المؤذية كالخنازير. أخطأت أمامك يا رب وأذنبت، فلا تلتفت عن صوت طلبتي، بل لأجل مراحمك ارحمني.

بارٌ أنت يا رب وأحكامك عادلة: يا رب إن ترحم الصديقين، فمن الأعمال الحسنة التي عملوها ينالون الجزاء. ولي أنا الذي ليس له أعمالاً صالحة، ولا أٍتحق الرحمة، حن عليّ بطيبتك وارحمني.

أسكتهم أيها الرب إلهنا: يا رب آلام الطبيعة تقهرني، وهي تحارب ضعفي. وأهواء الشهوات تسحقني دوماً، ولا من ينجني من ظلمهم. إلا كالأرملة من الديّان خلصني منهم بطيبتك وارحمني.

يا رب مراحمك إلى الأبد: يا رب إني أصرخ إلى مراحم طيبتك الفائضة لنجدتي. وكما الأرملة للديان أتضرع إليك يا إلهي، وأصرخ واشتكي من الآلام، وأتحدث من ميول الشهوات الرديئة التي تقاتلني كل يوم وتعذبني. لكن أرسل لي الصحة أنت يا محب البشر المليء عوناً.

أنا عبدك وابن أمتك: يا رب دعوتني ابن بطيبتك وأنا لا أستحق أن أكون عبداً. وكذلك الميراث وعدتنا بالملكوت. وهذه كلها أنا احتقرتها وقضيت أيامي بأباطيل الشر. والآن لا مخرج لي من أمامك يا رب، فأنت أيها الله الرحيم خلصني وارحمني.

اللهم باسمك خلصني: بأمواج الأفكار وأهوال التجارب انقضت سني حياتي. وفنيت أيامي بالحسرات وحياتي بالندم، وأصبحت بلا فائدة. يا رب من أوقفت بكاء الخاطئة وحولته فرحاً، لتأتمن بمراحمك حركاتي المضطربة، وأرح عذابي، بسبب قلق التجارب الذي دخل عليّ لضعفي.

قم أعنّا وخلصنا لأجل مراحمك: في أزمنة الضيقات، وسنين الاضطراب صارت غربتنا. وفنيت حياتنا بالحسرات وسنينا بالتنهدات لأن الرعب أحاطنا. ربنا يا من هدأت البحر بأمرك وأمّنت اضطرابه. ليأتمن العالم أيضاً بمراحمك، وأسند الخليقة المتزعزعة لتقع من ثقل شرنا.

ومعيننا في زمن الضيق: في أزمنة الختام وسنوات النهاية وصلت إلينا جميعها، الجوع المشتد في أيامنا، وحياتنا قصرت، الموت يخطفنا. المسيح الذي خلّص جنسنا من الضلال، أسعف ضعفنا. ولا تؤدبنا يا رب بسوطك كما في السابق، فأنت وحدك عارف بضعفنا يا رجاء طبيعتنا.

المجد: النفوس المسحوقة والأرواح الملطخة تصرخ إليك لا تنبذنا. فعلى صورتك أبدعتنا يا رب الكل، واسمك العظيم الكريم دُعي علينا يا رب. من اجل هذا الشيطان يتحين الفرص ليخطفنا من يديك ويهلكنا. ولكن اسحقه أنت يا راعينا الصالح، المسيح إلهنا بقوتك العظيمة ونجنا من يديه وارحمنا.

القانون:

مز38، الردة: أيها الحنان طيّب تأديبنا بمراحمك* أيها الحنان لا تُحصى طيباتك إلينا.

التمجيد:

لتكن مراحمك على ذنوبنا، أيها المسيح محب صوت التائبين. اسمع طلبتنا يا طبيبنا الصالح/ وأمحو عنا جرح إثمنا، أنت عالمُ بألم جنسنا. بدوائك الصالح داوي قروحنا، امنح حنانك لجراحنا وأشفنا يا رب كعادتك. وبظل من طيبتك تنظف عيوبنا كإرادتك، وأعطنا سوية أن نشكر اسمك. الأب والابن والروح القدس إلى أبد الآبدين آمين وآمين.

الطلبات: 345

في النهار يتلون المزامير الثلاثين الأولى

قلثا:

يا حنان غافر خطايا البشر، اصفح عن زلات الرجال والنساء الذين أرضوك* اسمع تضرع ممجديك وصوت الطلبة. وأجب بمراحمك كل الأسئلة الحسنة.

تابع: مز 86، مز120، (صنعت العجائب للموتى، الجبابرة يقومون ويشكرونك، ويتحدث من في القبور طيبتك، وثباتك في الهلاك، تبسط يدك وتنقذني، أحل يا رب يمينك عليّ، يا رب رحمتك إلى الأبد، لا تنبذ أعمال يديك.

الجلسة الأولى:

قدوس مسكن العلي، أمجد كلمة الله: بمجد عظيم زيحت مريم في بطنها الابن الكلمة. وأصبحت له أم وخادمة ليسوع مخلص الكل. ولأجل هذا كل البرايا تفرح في يوم عيدها ودُعوا إلى خدر النور للنعيم الأبدي. وكلنا مع جميع الطوائف نمنحها الطوبى الشهي والمجد لمن اختارها مسكناً لشخصه المجيد.

أخافه وأكرمه: تعمل الكنيسة ذكرى للنبي العالم، والرسول المختار، والشهيد الظافر. الذي بالغيرة من أجل الحق وبخ الملوك وجهاً لوجه. والأشرار أدبهم بحكمه ولم يهاب. ولأنه وبخ بعدالة احتمل الموت دون سبب، وأحنى رأسه أمام السيف ليُقطع من أجل حب المسيح. وظُفر له إكليل لا يفسد.

الذين يرجونك لا يخزون: لا نخجل يا يسوع من بشارتك، صرخ المبشرون الحقيقيون. بطرس رئيس الرسل، وبولس معلم الأمم، في روما المدينة العظيمة أكملوا تعب أعمالهم. بطرس بألم الصليب وبولس تكلل بالسيف من يد نيرون الأثيم. أفيض دم القديسين وظُفر لهم إكليل لا يفسد.

في رأس الكتب كُتب عني: الكتاب العظيم لبشارة الملك المسيح مخلصنا، كتّاب الأعجوبة الأربعة بقوة الروح القدس صفّحوا أسفارهم. متى لمؤمني اليهودية، ومرقس لمن في روما، لوقا للمصريين ويحنا للأفسسيين. والآن في الجهات الأربع يتأملون بأسفارهم ويصعدون المجد لرب معظّم محبيه.

كللته بإكليل المجد: إكليل البهاء، اسطيفانس بكر شهداء المسيح الممتلئ من الروح القدس، ووبخ معلمي الشريعة، وتحمل من وقاحة الصالبين الرجم من أجل ربه. ورفع عينيه إلى السماء، ورأى مجد المسيح وطلب منه أن لا ينتقم من الأشرار الذين أرادوا قتله، لتكن صلاته سوراً لنا، ونتنعم معه في النور.

صادق الرب في أقواله: خدر مجيد وموقر، وعد مخلصنا لقديسيه الذين عملوا وتعبوا في كرم الحياة الروحية من الصباح حتى المساء. أتموا جهد أعمالهم بالسهر والصوم والصلاة، وحب كامل وحقيقي. أعطنا يا رب بحنانك، أن ندخل معهم للخدر، ونرنم المجد لك بين الصالحين محبيك.

على الرب ومسيحه: عزيز في عين الرب إلهنا موت صديقه ووفاة قديسه أبانا الظافر، الذي قاتل حسنٌ في الحرب الروحية، وخرج من الحرب الإلهية منتصراً، تاركاً لنا إناءً مختاراً وفاضلاً دون عيب، جسده الطاهر الكريم، ونفسه تسكن مع الملائكة مقدمة الصلاة من أجل نفوسنا.

فكرت ليلاً وفي قلبي تأملت: تأملت في عرش حكمك أيها المسيح، فخافت وتزعزعت كل أعضائي. من سيكون عوني أمام عرشك، من الجنس ومن الإنسانية، أحبائي جميعاً وأقاربي، يقفون من بعيد وينظرون إليّ. أيها الديّان الصالح الرحيم تحنن عليّ بكثرة مراحمك، وليس بحسب كثرة الذنوب التي صنعت.

السماء تتحدث عن مجد الله: بأمرك يا رب أسست نور النهار، والشمس عرفت زمن مغيبها. والآن وقد ارتحنا جميعاً من العمل وقت المساء، لك نمجد ونحن معترفين أنك أعطيت لضعفنا يا رب شمس للتنعم، وليل للراحة بطيبتك.

أرسل خلاصاً لشعبه: خلاص عظيم صار لجميع الأمم، لأن الرب المسيح قام من بين الأموات، بالشكر والترنيم تمجده الشعوب والأمم والطوائف. بطلَ ضلال الأصنام من العالم كله، وبُشّر في المسكونة كلها بالإيمان والألوهية اللامدركة.

أشهى من الذهب والأحجار الكريمة: تشبه عظام الشهداء اللآلئ الفاتنة، المرصعة بإكليل الملك، حيث حسنهم يشع في الخليقة. هلموا كلنا بحب صادق نكرم يوم ذكراهم بترانيم الروح القدس، من الصباح حتى المساء، ونطلب الرحمة من ربهم ليحل أمنه في الخليقة وبصلواتهم تُحفظ الكنيسة وبنوها.

مبارك للأبد اسم وقاره: مبارك ذكراك أيها الشهيد الظافر، من أجل الحق تعذبت واحتملت الآلام والضيقات، لتكون وريثاً في الملكوت. من يمكنه أن يعيد سيرة أعمالك الروحية المزينة بالعفة والسهر والصوم والصلاة. لتكن صلاتك ملجأً للخطأة الملتجئين بك، ونستحق أن نصعد المجد لربك الذي عظّمك.

ركب الكروبيم وطار: فوق غمام النور والروح ركب وزُيّح المسيح ملكنا ومحيينا. وجموع السماء والأرض كانوا يصرخون الواحد للآخر قدوس، قدوس، قدوس أنت يا الله الأزلي، الذي بحبه الذي لا يوصف أخذ الباكورة من جنسناً وصالح به الكل مع أبيه، وها يسجد أمامه الملائكة والبشر جميعاً.

رنموا لله بالمجد، رنموا لملكنا: اشكري أيتها الكنيسة بفم أبنائك، في العيد العظيم لذكرى الرسل أحباء يسوع. مبشرو ملكوت السماء الذين خرجوا وبشروا في الخليقة الثالوث الممجد، الأب والابن والروح القدس طبيعة خفية لا مدركة. وأتموا جهد أعمالهم في حرب ملكوت السماء. لتكن صلواتهم سوراً عالياً لا يُقهر لنفوسنا.

عليك توكلت يا رب فلن أخزى أبداً: لا نخجل يا يسوع من صليبك لأن قوتك العظيمة خفية فيه. إن احتقر الوثنيون واليهود بشارتك إلا أنهم لن يقدروا أبداً على إسكات الحق. وكلاهما يصرخون لغلبتك فاليهود تبددوا وتعاليم الوثنيون زال ويشهدون معاً: قوتك عظيمة يا رب. 

حينئذٍ يقولون بين الأمم: طوباك أيتها الكنيسة فقد اكتمل عيد تقديسك العظيم. فالأب رضي بك وبناك، والابن شيّد أسسك، والروح القدس الفارقليط نزل وقدسك بطيبته، وأقام فيك كهنة يكرزون الإيمان الصحيح. وأعطاك أسراره عربوناً لمغفرة ذنوب بنيك، اشكري واسجدي للملك المسيح معظمك.

كلكم عبيد الله: هلموا يا مجتهدين، فنسهر بالصلاة، فهي من يعطينا رجاءً عظيماً وخلاصاً، وإسفار الوجه. بها نقبل عربون الحياة السماوية، بها ننال أجرة سمة البنوة، بها نقتني السلاح المنيع المسبوك من الروح القدس وبها نكون ورثة ملكوت السماء. فلنتشح بثوب الفضيلة، لئلا نُحرم من الوليمة، ونملأ مصابيحنا بالزيت، لئلا نتشبه بالجاهلات. لكي بتجلي الملك المسيح نرضيه مع الحكيمات، وندخل معه الخدر ونرنم له المجد.

أجبنا يا رب لأن طيبتك صالحة: أجبنا يا الله مخلصنا، رجاء أهل بيته الصالح. كما وعدت بأن كل من يدعوني بالإيمان أجيبه، هكذا نحن نصرخ إليك في ضيقنا بالحزن والدموع. فالحسرات والاضطرابات أحاطتني من جميع الجهات. الشعوب وحتى الملوك والكهنة واللاويون ملطخون بشرّنا. أشفق أيها الحنّان راعي نفوسنا الصالح الذي لا يحقد إلى الأبد، ولا يغضب بقسوة. أنت أيها الأب الرحيم طيّب تأديبنا بمراحمك. عاقبتنا لتحصل على أحباء وبنون يكملون إرادتك. أجبنا يا الله مخلصنا وارحمنا.

تحنن عليّ وارحمني: تحنن يا رب بطيبتك على ضعف جنسنا المائت، الذي تبدد وفنيّ بحسد الشيطان، وشلّ له قوته. فإن أمرك لم يُنهي سلطانه، فسيضلل مشيئة عبيدك عن حبك نهائياً. لكننا نتوسل بالحزن والدموع أن تخلصنا من يد الشرير، فطبيعتنا غير قادرة على أن تقهر غريزة شرّه، كما علمتنا ببشارتك. لا تستطيعون من دوني ومن دون عوني أن تعملوا شيئاً من الصالحات. خلصنا بمراحمك من الشرير وأبطل سلطانه.

الرب يعطي شعبه العزيمة: بقوة عونك يا مخلصنا، أيها الصالح منظم الكل بحكمته، سد ثغراتنا من يد الشرير، الذي كثيراً يكرهنا ويريد أن يهلكنا. فعلى رجائك الثابت وضعنا اتكالنا يا خالقنا. أيها الطبيب الحكيم الراسخة نفوسنا بإشارة إرادته. اشف قروحنا بدوائك الصالح، بمراحم ابنك الحبيب. دون إذن جبلتنا إرادتك، فأنت بمراحمك خلقتنا وسميتنا باسم صورتك. أشفق على صورتنا التي فسدت، وجدده بمراحمك. اغفر زلاتنا وأمحو خطايانا وارحمنا. 

اسمع يا الله وارحمني: اقبل يا صالح طلبتنا، وافتح الباب لصلاتنا. وأجب بمراحمك تساؤلاتنا من خزانتك المليئة عوناً. الصالح المهتم بأن يتوب الخطأة، لا تهمل بمراحمك جبلة يديك التي جبلتها. يا ربنا أنت قلت: كل من يطرق باب بيتي استجيب مطالبه. أشفق على كنيستك المخلصة بدمك الكريم وثبت كهنتها بحنانك، واحفظ بنيها بطيبتك، وأهلنا جميعاً لكي مع الملائكة نرنم لك ونقول: قدوس، قدوس، قدوس أنت أيها الرب الإله.

رجاء جميع أقاصي الأرض: أيها المسيح رجاء التائبين، وغافر الخطأة، تعال لعوننا ونجنا من أهوال وآلام الخطيئة. بمراحمك يا ربنا أمن العالم كله، وأجز بطيبتك، الغضب الهاجم على حياتنا. ولا تمسك الجواب عن طلبة ساجديك، لأنك رحيم مثل أبيك. لا تنبذ يا رب جبلة يديك، لئلا يضحك علينا العدو الماكر كما فعل بأبينا الأول.  متنا بخطايانا، فجددنا بالتوبة. ويأمر رضاك فيقبلنا، كالوارث الذي تبددت أمواله. وضع لنا خاتماً عربون امتلاك الحياة السماوية وأنر وجهك وخلصنا وارحمنا.

قوة الصلاة عظيمة، إذا صلاّها الصديق: جليلة ومجيدة وفاضلة هي قوة الصلاة العظيمة. بها انتصر الصالحين الذين أحبوها وزينوا أقانيمهم بكل المحاسن. بها قبل الأنبياء رؤىً، وعملوا العجائب وكشفوا وأعلنوا الخفايا. وربنا في بشارته علمنا أن نقدم الصلاة لله باستمرار. فبها تُعطى كل الخيرات للبشر. كذلك مبشرو كلمة الحياة، الرسل الذين اختارتهم إرادتك، بها قبلوا قوة الروح، وبشروا وعمذوا كل الشعوب. ونحن يا اخوتي بالصلاة لنسأل مغفرة الخطايا، وندعو المراحم لعوننا، قبل أن يظلم النور.

يا رب مراحمك للأبد: ليتبارك يا ربنا بمراحمك العالم كله. وأمنك العظيم وسلام حبك ليسود كل المعمورة التي خلقتها. ليفرح السماويون ويبتهج الأرضيون، ويتوسل إليك الجميع بتهليلهم، بألحانهم يهتفون ويقولون: مبارك أنت يا ربنا وخالقنا، مبارك أنت في الأرض، وممجد في السماء. بارك يا رب كنائسك، وليكن حقك سلاحهم، لئلا يستعلي الشيطان لينهب الغنى الذي وهبته لها. يبارك يا ربنا الكهنة الذي يقدسون أماك بطهارة، ويهبون الغفران دوماً للخراف التي سلمتها بيديهم. بارك يا ربنا القسيسين الذين يخدمونك بنقاء، وتكون صلاتهم لراحتك متى ما يترعون للروح القدس. بارك يا ربنا الشمامسة القائمين في بيت المقدس. ويكون آنية مرضية لألوهيتك الممجدة. بارك يا ربنا الملوك المؤمنين، ولتثبت مملكتهم أمامك، وأضعف وذلل أمامهم كل مملكة كارهة للحق. بارك يا ربنا الرؤساء، ليرئسوننا بالشفقة، ولا يتكبروا على عبيدك بل بعدل وكما يجب. بارك يا ربنا الحكام، ليحكموننا بالاستقامة، ولا يأخذوا من إنسان رشوة ولا يُحابوا أحداً. بارك يا ربنا من يفيضون صدقاتهم على المساكين، وزد وأكثر رزقهم ليمنحوه دون شفقة. بارك يا ربنا المفتقدين كنيستك بالأعمال الفاضلة، وقوهم بأفعالهم ليجتهدوا دوماً. بارك يا ربنا المؤمنين ليثبت إيمانهم، ويكونوا لك عبيداً صالحين شاكرين اسمك القدوس. بارك يا ربنا هذا البلد،وكل البلدان، واحفظهم بحنانك من كل الضيقات. بارك يا ربنا المسافرين في الطرقات والبحار الهائجة، وأعطهم أن يصلوا بالسلامة للمكان الذي يقصدونه. بارك يا ربنا الأسرى، وسُبوا إلى موطن ليس موطنهم، قدهم بحنانك لينجوا من أسرهم. بارك يا ربنا السجناء، المسجونين ظلماً، وارجهم من سجنهم كما أخرجت بطرس كاهنك. بارك يا ربنا المرضى، واشف وداوي أوجاعهم، وهبهم القوة ليصيروا كما صبر أيوب البار. بارك يا ربنا أعدائنا الذين يفتكرون لنا السيئات، وأغفر لهم كل ما أخطئوا به ضدنا ولا تحسب لهم زلاتهم، فأنت أوصيتنا أن نصلي من أجل أعدائنا ومبغضينا. بارك يا ربنا جمعنا بكل فئاته، وأعطهم جميع أيامنا لنسير بحسب إرادتك. بارك شيوخ جمعناـ ليهدونا للحق، واسند يا ربنا ضعفه ولتكن شيخوختهم جليلة. بارك يا ربنا الشباب، ليكبروا بشجاعة، ويغلبوا العدو إبليس بمعونتك. بارك يا ربنا الأطفال الشاكرين لك دون انقطاع. وبك يا رب يسترشدوا في هذا الطريق الصعب. بارك يا ربنا الرهبان الساكنين في الجبال والأديرة، ومن كهوفهم يصعدون لك المجد بألحان عذبة. بارك يا ربنا النسّاك المتوحدين لأجل ذنوبنا، واقبل صلواتهم لأجلنا، وقوهم في حربهم. بارك يا ربنا الكاملين الذين وصلوا الكمال، وأهلنا بصلاتهم للتنعم معهم في طيبتك. بارك يا ربنا هذا الجمع كله، وتمم معه الوعد الذي وعدته لباخوميس. لن ينقطع نسلك يا باخوميس من على وجه الأرض حتى نهاية هذا العالم، نعم أيها الرب الإله. مراحمك يا رب وطيباتك، أفضها وأكثرها لنا كلنا وأحل علينا يمينك جميع أيام حياتنا أيها الرب الصالح الطيب وارحمنا.    

يمينك يا رب أحل عليّ: يمين مراحمك يا حنّان أحل علينا دوماً، وألقِِ أمنك في كنيستك واحفظ بنيها من كل الأضرار. وأعن بحنانك الجموع المخلصة بصليبك. وبنورك المجيد أنر حس نفوسنا، وقدّس بحنانك مشاعر أجسادنا، انفهم سر مجيئك. وبك نتقوى في حرب البر، ونكون هياكل لإكرام ألوهيتك الممجدة. ونعطي ثمار الشكر لاسمك العظيم القدوس. ونصرخ دوماً ثالوثياً: قدوس، قدوس، قدوس أنت، الأب والابن والروح القدس، الطبيعة الخفية غير المدركة. 

ابنة الملك قامت بالمجد: العفيفة مريم المباركة، توسلي معنا للابن المسيح، ليشفق علينا ويخلص نفوسنا. هيكل الروح القدس أنت أيتها العذراء القديسة. ميناء المعونات وملجأ كل المتضايقين. من يقدر أن يمدحك كما أنت يا معين كل الخيرات. حملت في رحمك رب كل الخلائق، تضرعي له ليبارك إكليل السنة بطيبته،ليحل أمنه وسلامه في جهات المسكونة الأربع. وتُحفظ الكنيسة وبنيها من الشرير كل حين. ويتفق الكهنة، ليزيحوا يوم ذكراك، ويأتمن الملوك، فتبطل الحروب والصراعات. المرضى والموجعين يتعافون، بمعونة صلواتك. ويصعدوا المجد والشكر للأب والابن والروح القدس.

أحفظ مراحمك لأخصائك: المسيح رجاء الثابتين، الصالحين، العفيفين، والصديقين. الأنبياء الرسل، والكهنة والآباء، والملافنة مستقيمي الإيمان. احفظ المؤمنين المستغيثين بأجنحة عظامهم، وبواسطتهم يصرخون إلى اسمك القدوس. قوي حواسهم وحكّم حركاتهم، ليقتدوا بتدابيرهم. وألق حبك ومخافتك في قلوبهم، ليكونوا بنوا إيمانهم وورثة ثقتهم. وبارك بقوة صلاتهم مقتنياتهم وأعمالهم. واملأ بيوتهم أمناً، وكثّر ثمار غلاتهم. اشف أوجاع أجسادهم، وأغفر ذنوب نفوسهم. وأهلهم أن يتنعموا يوم مجيئك بمظالهم ويصعدوا المجد والشكر للأب والابن والروح القدس.

مظهره أجمل من البشر: فوق الجلجلة رأت الكنيسة المسيح مزدري من قبل اليهود الظالمين لأجل خلاصها. فحملت بنيها، وخرجت لاستقباله لتزيحه، فكتب لها الحرية من عبادة الأصنام، وأزال سلطان الموت القاتل، الذي قتل جنسنا بحسده. واليوم في جهات الخليقة الأربع، يرعد بنوها بالتمجيد والتهليل دون انقطاع، لمن خلصهم بصليبه من الموت ومن الفساد. تبارك المسيح الذي بصليبه نصّر جنسنا.

تفرح السموات وتبتهج الأرض: في يوم ذكراك يا أبانا، يفرح الملائكة في السماء، وتختلط أنت مع الفرق الروحية في خدر النور. ربك الذي أحببته هو الذي يبهجك في خدره، ويضع على رأسك إكليل المجد في ميناء الأفراح. طوباك في اليوم الذي يتجلى فيه ربك، ويصعد معه جسدك إلى السماء العليا. طوبى لجمعنا الذي له أباً بين الصالحين، الذي يسأل دوماً من ربه الحنان والرحمة والخلاص للملتجئين به، ليُعينوا من بصلواته. المجد للصالح الذي نصرك يا أبانا في الأرض وفوق في السماء. ليسود أمن ربك وسلامه في الكنيسة وبنيها، ومراحمه تكون سوراً لها من الأزل وإلى الأبد.

المجد: لما تجليت يا مخلصنا، رحمت وشفيت أوجاع الجسد والنفس بحنانك. العشّار ألقى عنه عادة النهم التي كانت له. ووجدت الوانية حمل الله الذي حمل خطيئة العالم. والأبرص بأمر منك نزع عنه غزارة الجروح عن جسده، وجميع الخطايا التي اقترفها. كذلك ذنوبنا يا رب، أمحو، واصفح واغفر كل ما فعلنا وارحمنا.

من الأزل وإلى الأبد: نينوى مدينة الجبابرة، المنهمكة في الخطيئة. أرسلها الرب إليها يونان النبي، حاملاً خبراً مهلكاً. قال الرب: بعد أربعون يوماً، سأهدم أسوارك يا نينوى يا مدينة الملوك، وأقلب الأرض على ساكنيها، وأبيد البشر والماشية. سمعه الملوك فألقوا عنهم تيجانهم، ونزعوا ثيابهم ولبسوا المسوح وصلوا وطلبوا أمام الرب. سمعت السيدات، فطرحوا ذهبهم، وحلّوا جدائلهنّ، وكسروا وسحقوا قلائدهنّ وأسوارهنّ وأطواقهنّ، وقاموا وانتحبوا. سمع الأغنياء، فتحوا خزائنهم، وأخرجوا ورموا ممتلكاتهم وكل ما يقتنوه في الطرق والأسواق. فُطم الأطفال والرضع من أمهاتهم، وفرزت الخراف إلى جهة، وفطموهم عن الحليب. الأطفال يبكون، والخراف الصغيرة تصرخ بثغاء. والشيوخ ينتفون اللحايا البيض ويتمرغون بالرماد. آه للصراخ هناك كم هو قاسٍ، لم يشفقوا على الأطفال الذين بهم يصالحون الله. الصالح الذي بسوطه يؤدب الخاطئين، أدبنا بالسوط المليء رحمة، وارحمنا.

القانون:

مز10:145-21، الردة: بصلاة مريم الأم المباركة، ويوحنا معمد ربه، والرسل الذين تلمذوا شعب إسرائيل والشعوب، والمعلمين الذي علموا الحق، والشهداء الذي تحملوا كل الضيقات، من أجل حب الملك المسيح، ليُحفظوا ساجديك* باب مراحمك يا ربنا يسوع يطرق عبيدك متوسلين، ويطلبون منك الحنان والرحمة ومغفرة الخطايا، أستجب لهم طلبتهم.

التمجيد:

لتكن مراحمك على ذنوبنا، أيها المسيح محب صوت التائبين. اسمع طلبتنا يا طبيبنا الصالح/ وأمحو عنا جرح إثمنا، أنت عالمُ بألم جنسنا. بدوائك الصالح داوي قروحنا، امنح حنانك لجراحنا وأشفنا يا رب كعادتك. وبظل من طيبتك تنظف عيوبنا كإرادتك، وأعطنا سوية أن نشكر اسمك. الأب والابن والروح القدس إلى أبد الآبدين آمين وآمين.

الطلبات:

لنقف حسناً..* الجواب: يا رب ارحمنا.

إلهنا الصالح منذ الأزل، ولا يتغير صلاحه، نطلب منك*

أبن الصالح الذي بصلاحه يدبر الكل*

الصالح الذي خلقنا بطيبته وجبلنا برحمته*

ابن الصالح الذي افتقدنا بمراحمه وخلّصنا بحنانه*

الصالح الذي أرسل أنبيائه، ليهدوا العالم من محبة الأصنام*

ابن الصالح الذي أرسل رسله ليوقفوا ضلال الشعوب خلف الشياطين*

الأب الصالح ارحمنا* الجواب: اسمع طلبتنا وارحمنا.

الصالح منذ الأزل ارحمنا* مجيد بجوهره ارحمنا* قدوس بذاته ارحمنا* خفي في البحث عنه* خالق الخليقة* مبدع الكل* أنت جابلنا* معظم جنسنا* أنت الحنان* محب البشر*

اسمع طلبتنا وارحمنا* الجواب: يا رب ارحمنا.

الصالح الذي يعلن في كل جيل عجائبه*

ابن الصالح الذي في الأزمنة الأخيرة أظهر مجده في التجلي بالجسد*

الصالح الذي يؤدب ولا يميت، ويضرب ويشفي*

ابن الصالح الذي داوى جراحنا، وبعث ميتوتنا، وأقم سقطتنا*

 الصالح الذي يرضى بحياة البشر*

ابن الصالح الذي جاء ليدعو الخطأة إلى التوبة*

أيها الابن الأزلي ارحمنا* الجواب: لسمع طلبتنا وارحمنا.

أيها الابن الوحيد ارحمنا* أيها المسيح رجاؤنا* أيها الحنّان* أيها  الرحيم* أيها الرؤوف* يل ماحي الخطايا* يا غافر الذنوب* يا مداوي الأوجاع* يا محيي الموتى* يا مقيم المنسحقين*

اسمع أصواتنا وارحمنا* الجواب: يا رب ارحمنا.

من أجل الأمن والوفاق ونهوض العالم كله وجميع الكنائس*

من أجل بلدنا وجميع البلدان، ومن أجل المؤمنين الساكنين فيها*

من أجل مزاج الهواء وخصوبة السنة، وغلة الثمار واستقامة العالم كله*

من أجل سلامة آبائنا.* الله الرحيم الذي * الممجد في السماء..*

خلصنا جميعاً بطيبتك أيها المسيح ربنا، وكثر معنا أمنك وسلامك وارحمنا*

صلاة: يسمع صراخ المتضايقين، يقبل طلبة التائبين، يغفر ذنوب المائتين، يحل رباط المغمومين، يرسل العون للضعفاء، يسند الساقطين بقوته، يجد بطيبته الضائعين، يفتقد بحنانه المرضى، يعمل العجائب وخاصة لعبيده. اسمع يا رب صلاة وطلبة وتوسل المقرّب والذي يقرّب لقداستك من فقرنا. واستجب تساؤلاتنا، لأجل الباكورة المقدسة التي أخذتها منّا، وبجرأة منها أُذن لنا أن ندعوك، ماسك يد المتكلين عليه رب الكل الأب  

المدراش:

بصلاة الصالحين الذين أرضوك، تحنن على الخطأة الصارخين إليك، وأرسل لنا من خزانتِك الحنانَ         والرحمةَ والخلاص.

إن كانتْ جبلتُنا مكروهةٌ، فاللومُ على الخالق. ولكن إن كانتْ حريتُنا شريرةٌ، فإنها تجمعُ علينا التوبيخ. لو لم يكن لنا حرية، فلماذا تُسأل إرادتُنا. فإن لم تكن دانها ظلماً، وإن كانت فهو يطالبها بالحق.

السؤال يرافقُ الحرية والناموسُ مرتبطٌ بكليهما. تُسألُ الحرية إذا ما تجاوزت حدودَ الديان. ماذا ينفع الخالق الصادق أن يكذب علينا. فلما لم يعطنا الحرية، كتب وأعطانا الشريعة.

ليقمْ الحق في الوسط ليحتج ويسأل إن كان خالقنا أعطانا الحرية أو لا. الأسئلة والمجادلات تنشأ من الحرية، فالطلب والبحث هما من ثمار الحرية.

الجلسة الثانية:

يبدأ الأساقفة والكهنة ويخرجون من القنكي ويصعدون إلى البيم.

تذكر كنيستك التي اقتنيتها منذ القدم، فنيت أمماً وغرستها: بمراحمك يا رب احفظ كنيستك التي اخترت وثبتها منذ القدم. وأبطل منه الحروب والصراعات، واربط بنيها بالحب والوفاق. ليكن كهنتها بالسلام والإيمان الصادق، احفظ راعيها بحنانك ليكون شفيعاً ويطلب منك دوماً الأمن لرعيته.

المجد: لتُقبل صلاة عبيدك وطلبة ممجديك يا رب فوف في السماء كالقربان الطاهر لراحة إرادتك، وتمنه من خلالها بأمرك الحب للمتضايقين والأمن والسلام لشعبك، ويمجدونك إلى الأبد لما يكتمل حبك لهم بالفعل.

سوياكي:

مز93-101.

ألحان السهرة:

صلاة: لك يا سامع الصلوات، وقابل الطلبات، والمنصت للتوسلات الحزينة، ومجيب التساؤلات اللامرذولة. نتضرع باستمرار، ونطلب دون انقطاع، اجعل يا رب لساننا شجرة مفيدة، تثمر دوماً ثماراً لذيذة التي تلائم لأن نقربها أمام عرش ألوهيتك. واقبل الصلوات والطلبات المقدمة أمام ربوبيتك من قلوب عبيدك المتألمين، واعمل الخير مع شعبك المنتظر حنانك، والخلاص للنفوس المتضايقة والشاخصة عيونها لمعونتك. بطيبتك ورحمتك يا رب الكل.

مز102-103.

صلاة: اغني، العليّ والمتعالي الذي من أشعة عمل القداسة يستنيرون بمجده في سماء السموات العليا، ويُقدّس، ويُهلل ويُمجد. وأهلنا نحن الخطأة غير المستحقين بطيبته أن نمجده معهم ونمدحه ونعظمه. اقبل يا ربنا وإلهنا برحمة وحنان سيادتك، صلواتنا وخدماتنا وتمجيدنا وترنيمنا، الذي من قلب طاهرة وروح متواضعة قربناها ونقربها أمامك. ويكونوا لنا لإسفار الوجه أمام عرش ألوهيتك المجيد، يا رب الكل.

مز: 104

صلاة: أمل يا ربنا وإلهنا إذنك لعبيدك المجتمعين والقائمين أمامك، وبتوسل ودموع مريرة يصرخون إليك في أزمنة الضيق. واسمع صلاتنا بمراحمك، واقبل طلبتنا بشفقتك، وتدخل صرخة ضعفنا وعوزنا أمام عرش ربوبيتك الرهيب. وأجب تساؤلاتنا بمراحمك، وأرسل من خزانة حنانك العظيمة الصحة لأوجاعنا، والشفاء لأمراضنا، والصفح عن زلاتنا، والتطهير لآثامنا، والمغفرة لمعاصينا، والغسل لدنس جراحنا. لأنك أنت كنز الرحمة الذي يهدي ولا يقل، ويمنح ولا ينقص، كثير الرحمة وفائض الشفقة يا رب الكل.

مز: 105.

صلاة: كن لنا يا ربنا وإلهنا دليلاً لحفظ وصاياك المحيية، وأزجر عنا الشيطان سابينا بطيبتك، وإن لا نستحق بسبب خطايانا وأفعالنا الشريرة. وأدبنا بسوط هنائك المريح. وامتلكنا بمراحمك كما يليق بأبوتك لنرجع من الطريق المشوكة المؤدية للهلاك، واعقد أرجل نفوسنا العارفة لئلا يسيروا فيها. لكي منك نسمع صوت مغفرة الإثم. لأنك أنت الرحيم وغافر الذنوب، الصالح الذي لا يحقد للأبد، ولا يغضب إلى جيل فجيل، يا رب الكل.

التراتيل:

اضطربت وتزعزعت الأرض، وأسس الجبال تزعزعت وتهاوت: ارتجت الأرض من شرنا، ونزل واُبتلع فيها طغمات وأجيال وطوائف ومدن، وكذلك القمر تحول إلى دمٍ، وقلبنا غارق في الخطايا. لنتوسل الصالح خالقنا ليجز عنا الهلاك بطيبته ويرحمنا كمحب البشر.

طويل الأناة وغزير الطيبة والحق: يا رب الكل طويل الأناة، خطايانا بكثرتها لن يحركوا عدالتك على سيئاتنا، السماء والأرض بالعقاب ساخطين على حياتنا بعقابنا. لتحل مراحمك على ذنوبنا أيها المسيح مسامح الخاطئين بطيبته وارحمنا أنت يا محب البشر.

اسمع يا رب طلبتي، يا رب اقبل صلاتي: اسمع يا رب طلبة ساجديك، وأجب بمراحمك تساؤلاتنا كما هي عادة طيبتك يا محب التائبين، فعليك هو اتكالنا يا راحم الخطأة. بالمراحم جبلتنا، أشفق يا رب على ضعفنا ولا تتركنا، بل تحنن علينا بطيبتك أيها الرب الرحيم، وارحمنا كمحب البشر.

لأنك صالح يا رب: الصالح الذي من الأزل لا يهمل، أشفق وارحمنا. واحفظنا يا رب بحنانك من الأضرار، لئلا يتسلط علينا الشرير ويسبينا منك. ربنا الصالح نجنا من يديه، لأنك أنت ملجأنا، ولك يليق الشكر من الكل، يا غافر الكل بمراحمه ارحمنا.

جيل شرير ومتكبر: جيلنا الذي دنّس الوصايا، وأغضب وأحزن إلهه، ها أحاطته جميع الشرور لتفنيه، وتشوشت في نظم الرئاسة، والمنتظمون أصبحوا كالقلقين. والأخبار الرديئة من كل مكان، والحركات التي تخرج نفوس البشر، أيها الله الرحيم ارحمنا.

تأديباً يؤدبني الرب، ولا يسلمني للموت: بكافة أشكال التأديب تهدينا من الشر إليك يا رب، في أزمنة الاضطراب والجوع والموت، التي تقلب المعمورة على ساكنيها. ولم يرهب قلبنا سوط الغضب. الشعوب  تهددت بينها، والملوك صُلبوا الواحد إزاء الآخر. وانطفأ وخمد الحق. المسيح الذي أمن الكل بصلبه، أمن العالم الهائج بخطاياه، وأنر وجهك وخلصنا بطيبتك.

لأنه جاء علينا الذل فتعذبنا: من لا يبكي علينا، وقد وصل يوم الدين ونحن لم نتب. وكلما سمعنا بالحروب والنزاعات أخطأنا أكثر وزدنا من سيئاتنا. وطردنا الحق من قلبنا، وكثر الشر في أيامنا. ولا تكفي عقوبة واحدة تبكت كثرة معاصينا. مبارك الحاكم الذي يهدينا إليه، ويرضى بحياتنا من كل بد ويوقف بسوطه شرورنا، له المجد.

المجد: لتدخل أمامك طلبة الخاطئين، وتوسل التائبين، فلا رجاء لعبيدك سواك يا رب. وطبع اسمك الكريم مطبوع فينا يا رب، فلأجل هذا أعدائنا ينكلون بعبيدك تنكيلاً. لكن أنت يا نسمة حياتنا، ونور النطاقين أشفق عليهم بطيبتك، ونجنا من أيديهم وارحمنا. 

 القانون:

مز38، الردة: طيّب تأديبنا بمراحمك يا حنّان، لا تُحصى خيراتك إلينا يا حنّان* استرني يا ربي وإلهي من شر المخادعين* اسمع يا ربنا صوت طلبتنا، واقبل دموعنا وبكائنا، والتفت بمراحمك إلى ندمنا، واستجب أسئلتنا، وأنصت بحنانك إلى صلواتنا، وارحم ضعفنا، وأمحو واصفح عن زلاتنا، وطهّر بزوفك دنسنا* لنتشبه بالنينويين، ونتوب معهم، ونسأل مغفرة الخطايا من الغافر للخطأة، ليجز عنّا بمراحمه أزمنة الضيق القاسية* إن صالحت النينويين، وأظهرت الحب تجاههم، وهديتهم بمراحمك، وغفرت وعفوت عن خطاياهم، ((كم لدينا من أهل البيت لتبيت في سر ابنك ويأتي إلينا)) اغفر لنا كما شفيت نينوى، ومن البحر الذنوب انتزعتها* مع أهل نينوى نتوسل، ولك يا رب نتضرع، أوقف سوط الغضب منّا، وتقاصصنا على خطايانا، ,احل أمنك بيننا، أيها الصالح المتكلين عليه.

التمجيد:

بالحزن والدموع والمرارة، ندعوك أيها الرب الصالح* كن لنا الطبيب والمرشد، فحزننا مرير ومرضنا صعب* لا صالحين فينا ليرضوك، فشرنا اشتد وذنوبنا كثرت* البحر واليابسة وكل ما فيهما، تزعزعوا وهاجوا بسبب خطايانا* في زماننا تم المكتوب، وآخرة العالمين وصلتنا* خلصنا بمراحمك من الأخطار، التي بلبلت وزعزعت السماء والأرض* أيها الراعي الصالح ارعي قطيعك، الذي من أجله احتملت الموت* وأهل الكهنة والملوك معاً ليعيشوا عمراً هادئاً وآمناً* ولتكن إرادتك، أيها الأب والابن والروح القدس* من الأزل وإلى الأبد أمين وأمين*

الطلبات:

لنقف حسناً .* الجواب: يا رب ارحمنا

الله الأزلي، إلهنا الصالح، الذي بكثرة مراحمه أرسل ابنه الحبيب وخلصنا من الضلال*

الذي ولد في رحم بتولي ببهاء المجد، وأفرح العلويين وأبهج السفليين، ورنموا مجداً جديداً للرب المخلص*

الذي أشرق لنا نور تجليه البهي، وشعاع ألوهيته الثلاثي المجد، وبعماذه أشركنا في سمة البنوة بالموت في السر*

الذي بصومه جازى ذنوبنا وغلب المتمرد، وأعطى الغلبة لضعف طبيعتنا. وبالصوم علمنا أن نقهر الشرير وبالصلاة نبطل مكائده*

الذي زُيّح على الحمار، والجموع مجدته بأغصان الزيتون، وبدهشة جديدة صرخوا له الصبية دون كلام أوشعنا*

الذي بأقنومه أوضح حد التواضع بغسل أرجل تلاميذه، وكسر جسده ووهبه لمحو الخطايا، ومزج دمه لنا شراباً لغفراننا*

الذي بحبه لأجلنا اُزدري وبُصق على وجهه، ووثقت رجليه ويديه، واسلم نفسه التقية للأب مرسله فوق الجلجلة*

الذي نزل إلى شيئول وغلب القاتل، وقام في اليوم الثالث وأقام كثيرين. فقدموا شكراً جديداً لباعث أجسادهم*

الذي كشف لتوما ثقوب يديه ومكان الرمح في جنبه، وأكل وشرب أمام تلاميذه ليثبت لهم قيامته ورجاء انبعاثه*

الذي صعد السماء عند أبيه بالمجد، وسيأتي من أجل انبعاثنا، بحسب شهادة الروحانيين، ليجازي كل إنسان بعدل بحسب تعب عمله*

الذي بالروح الحي القدوس وضّح لنا الطريق والحق والحياة، بالإيمان والرجاء. وأوصانا أن نحب بعضنا البعض، وبالرحمة يبيض آثامنا بمغفرة خطايانا.

اسمع طلبتنا وارحمنا* الجواب: اسمع طلبتنا وارحمنا.

الأب المسجود ارحمنا* الابن الأزلي ارحمنا* الروح القدس ارحمنا* رجاء حياتنا ارحمنا* يسوع ملكنا ارحمنا* اسمع صوت عبيدك* أغفر ذنوبنا* أجبنا يا حنّان* الراضي بحياتنا* محب البشر*

اسمع أصواتنا* الجواب: يا رب ارحمنا.

من أجل أمن العالم وسلام كل الجهات، وازدهار الكنيسة الكاثوليكية وحفظ بنيها وخلاص كل المظلومين*

من أجل سلامة *

من أجل الكهنة والملك والسلاطينـ لتثبتهم برجاء إيمانك وبمعرفتك ومخافتك، فيدبروا مقاطعاتهم بالرحمة والوفاق*

من أجل جميع الساكنين في الجبال والكهوف، أناس لا يستحقهم العالم. ومن اجل كل الذين في الأديرة ومهتمين في حفظ وصاياك*

من أجل السائرين في البحار والطرق، وكل فاعلي الخير، ومن أجل الأسرى والمنفيين والمعذبين، ومن أجل أعدائنا ومبغضينا*

من أجل المرضى والموجعين ليشفوا بإشارتك، ومن أجل كل المتضايقين والمغمومين لتنشرح صدورهم برجائك. ومن أجل الضعفاء والمساكين ليستندوا بيمين ربوبيتك*

الله الرحيم والمعتني ومدبر كل البرايا، الذي بغنى لذته يفيض خيراته على الأشرار والظالمين*

الذي في السماء يبارك الكروبيم وقاره، ويقدسه السرافييم ثالوثياً، ويُمجد من المجالس، ويُسجد من الملائكة ويُعظّم اسمه القدوس*

الصالح منذ الأزل، وشفوق بجوهره، وطيب بطبيعته، ومن العدم خلقتنا، أشفي أوجاعنا بحنانك، وداوي جروحنا بدواء رحمتك*

خلص جميعنا بصليبك، وأمن كنيستك المخلصة بدمك الكريم، أيها المسيح الذي احتمل الآلام لأجلنا على الجلجلة وارحمنا*    

صلاة: بارك يا رب شعبك الصارخ إليك، بارك رعيتك المتوسلة إليك، بارك كل الطبقات بطيبتك، بارك المتضايقين الملتجئين بك، بارك المعذبين السائلين عونك، بارك وقوي ضعفنا بعظمة قوتك، بارك الشيوخ واسندهم بيمينك، بارك الرجال ببأس جبروتك، بارك الشباب وعلّمهم طهارتك، بارك الصبيان وفهمهم معرفتك، بارك الصبيان والأطفال ببركاتك، بارك الخطأة وأغفر لهم بحنانك، بارك التائبين وبررهم بهنائك، بارك المؤمنين في كل مكان برحمتك لأنك أنت ينبوع الحياة ومعطي كل الخيرات ويغني ولا يُحد يا رب الكل. 

ترتيلة: القنكي:

اسمعوا هذه يا جميع الشعوب، وقال توبوا يا أيها البشر: في بشارة النبي، بالصوم خلصت نينوى، وبالطلبة والصلاة كفّ عنها ملاك الموت. لنلتجئ بالهيكل بالحزن ودموع التوبة، وندعو المراحم لعوننا قبل أن يظلم النور.

المجد: في الكتب المقدسة مُهّد الطريق للملكوت، وفكرنا ساهٍ بالأباطيل التي لا تنفع، فلا ينفعنا غنى العالم الزائل، إلا الصوم والصلاة الذين بهما خلصت نينوى.

ترتيلة الأسرار:

إلهنا ملجأنا الحصين، قدهم للميناء الذي يريدون، أوصلنا للمكان المسمى الموانئ الحسنة: كنيسة المسيح هي ميناء وملجأ، وتقبل الناس السائرين بالخطايا كما في البحر. وهي تخلص بقوة الصليب العظيمة.

ترتيلة البيم:

يا رب اقبل طلبة الكنيسة المقدسة، التي تتوسل إليك من أجل شعبك المخلص بصليبك، الراغب بالمغفرة. أهلّه يا رب لجسدك ودمك ليكون مسكن لوقارك* وتستريح فيه ألوهيتك، ليشكرك على موهبتك.

الأبيات: جمعنا الساجد لألوهيتك، كثّر له المعونات* وتستريح فيه ألوهيتك، ليشكرك على موهبتك* يا ابن الله أشفق على شعبك المتوسل والطالب رحمة* وتستريح فيه ألوهيتك، ليشكرك على موهبتك* اقبل يا رب طلبة جميعنا التي نقربها إليك بخشوع.

 

 المرميث: مز25-30

 
 

Copyright  www.karozota.com

 
  
 

English