|
ترتيلة الملوك:
السماء تتحدث بمجد الله:
إبداع العالم يُعد ويوقظ الناطقين يومياً لأعجوبة ومجد الخالق، التغيرات العجائبية
المتضادة تتوعده، أي النار والماء، والأرض والهواء الطلق. ولئلا بكثرة تغيراتهنّ
نضل ونؤمن بوجود خلاّق كثيرون.
أخذ جسداً واحداً وجعل الخليقة في جبلة الإنسان، وبهذا أعلمنا أنه رب الكل.
قلتا:
سمع موسى: لن يراني إنسان ويحيا، ولا يلاحظني مائت فلا يهلك*
أربعون يوماً جاهد ليل نهار، ولما انتصر أعطاه إكليل الظفر علامة* إذا موسى أناره
بالمجد لأنه أحب الصوم، فمن لا يحتقر كل شيء ويشتهي الصوم*
الجلسة:
تحنن علينا أيها الله مخلصنا:
المسيح الذي ردّ خرافه من ضلال الأصنام، وبالصوم المقدس غلب الموت والخطيئة،أعطنا
سلاحاً خفياً نقهر به تجارب وأوجاع وآلام الخطيئة، لئلا نغرق في البحر المضطرب
والهائج بالأمواج والهيجان الخفي للذنوب. بل انتشلني من خطاياي بمراحمك كما دعوت
بطرس من البحر لبشارتك الممجدة ليصيد للحياة البشر الذين ضللهم الشيطان بغشه. ولهذا
نطلب منك يا رب الكل أن ترحَمنا.
هلموا أيها البنون واسمعوني:
يا تلاميذ المسيح لنختبر تعب صومنا، ونُنير أفكارنا لنرى محاسنه الروحية. به نقبل
عربون الحياة السماوية في ملكوت السماء المليئة بالتطويبات والتنعمات، حيث بها
يتنعم القديسون الذين أحبوه. لنتشح بشعاع نور تدابيره. وبالأعمال نتعب ونلتجئ عند
الرب الغزيرة معوناته، ويعطي أجر قديسيه، ونحن نعطي ثمار شفاهنا بالصوم الطاهر
والمقدس مع موسى وإيليا ونحن قائلون: المجد لك يا رب لأنك قدستنا بصومك وجعلتنا
ورثة مجدك وشركاء لخيراتك إلى الأبد.
رش عليّ الزوفا فأطهر:
بزوفا مراحمك يا رب الكل، طهّر عيوب أنفسنا لأننا نسلك في سبيل حبك بالصوم الطاهر
المقدس. أيها الرب القوي، اسحق الشيطان عدونا الذي يقاتل جنسنا باستمرار ويريد أن
يوقعنا من مجدنا. أنت تعرف كم يهددنا، وتعرف بأي فرص يضللنا. أنت يا رب عارف بكثرة
شروره، اقهر سهامه لئلا يرمينا فنقع في هاوية ظلام شره. استر نفوسنا تحت ظل يمينك
بأجنحة طيبتك. وبكلمات المجد نمجد ونعظم ونسجد ونقول: عظيمة يا رب رحمتك إلينا،
المجد لك يا رب الكل.
يكون كالشجرة المغروسة على ضفاف المياه:
يشبه الصوم المقدس، شجرة الحياة في الكنيسة، ثماره تصلح للأكل وأوراقه للشفاء. به
يتغذى العقل بالتأملات الروحية وتصفى طهارة الفكر بكلمات التمجيد،
ويسمن الجسد بالله ويعلق وينير سراجه بزيت الشفقة. ويكون الإنسان بجسده ونفسه هيكل
قدس مقدساً للروح الحي، ويحل فيه الأعظم من الكل ويكتب اسمه في الأسفار الروحية بين
الأبكار السماوية. أعطنا يا رب بحنانك أن نعمل به بطهارة ونشترك في الخيرات
الأبدية.
لأن ينابيع الحياة معك:
صار لنا الصوم المقدس ينبوع الحياة السماوية، وبه كشف لنا رب الكل سمة كنوز إرادته.
به قبل موسى الوديع الخفايا، وتراءى دليلاً للخليقة بإبداعه الكل. تعرفون أنه به
انتصر إيليا وتعرفون أنه هو حكّم دانيال. وجزاء أعمالهم ظهر لنا رب الكل في النهاية
بجسده لتثبيت وعوده.
فلنجتهد
بالأعمال الروحية لنرث نعيمهم في أورشليم العليا حيث الأبكار مسجلين في السماء،
ونتنعم في الملكوت الخالدة.
بما أجازي الرب، فأفضاله كلها عليَّ:
بما أجيب الصالح، وكيف أتوسل الطيب، لمّا
يوبخنا في حكمه أمام العلويين والسفليين. جعت فلم تطعموني، عطشت ولم تسقوني، غريباً
وما آويتموني، عرياناً وما كسوتموني، مريضاً ومسجوناً كنت فما زرتموني. اذهبوا عني
أيها الملاعين إلى النار الأبدية المعدة للشرير وملائكته. ويلتفت ويقول لمن عن
يمينه: هلموا ادخلوا يا مباركي أبي، ورثوا الملكوت المعدة بالمراحم والتطويبات
السماوية. لنمجد ونعظّم ونسجد له قائلين: ارحمنا.
إلى أن ترحمنا:
على باب مراحمك يا رب الكل يطرق عبيدك المتضايقين وهم يتوسلون لعظمتك أن تتعطف
عليهم طيبتك. نعم يا رب افتح الباب لصلاتنا ولتُقبل طلبتنا أمامك أيها الحنان،
أيدينا وقلوبنا مبسوطة إلى السماء، تأمر فيعبر عنا الهلاك. اخمد تمردنا بالرحمة
والشفقة أيها الرب الراضي بالتائبين. أنت عارف يا رب بضعفنا وخضوعنا للأهواء، فإن
لم يدركنا عونك لا رجاء لنا ولا ملجأ. مراحمك يا رب تتوسل إليك وتفتح الباب لصلاتنا
وارحمنا.
اشفني يا رب لأن عظامي بليت:
ربنا الشافي مجاناً، اشفي آثامنا بحنانك كما شفيت الأبرص من برص جسده، اقترب منك
خفية بإيمانه، وأنت بسطتّ
يديك بحبك وقرّبته
قائلاً: أريد فأطهر، فشُفي حالاً. وكما فعلت لقائد المائة الذي كان صبيه مريضاً،
قلت كلمة حية فشفي. ذلك عافَيته
من مرضه وهذا طهرته من أدرانه، ونحن يا مخلصنا اشفي عيوب أجسادنا وذنوب نفوسنا
الخفية وارحمنا.
يغفر لك جميع آثامك:
ماذا ستفعلين يا نفسي في مجيء ابن الصالح،
وأنت ما أنرت مصباحك بزيت الرحمة، كيف يدخلك العريس المجيد إلى الخدر وأنت ليس لك
ملابس تليق بالوليمة. لأجل هذا توسلي إليه أن يشفق عليك كزكا رئيس العشّارين. فهو
لا يهمل الصارخين إليه، لأنه حنين وغافر الخطايا. لذا تضرعي إليه بدموع شجية ليمحو
لك زلاتك.
المجد:
بالصوم
عن
الشر وعن
الخبز انتصر جميع القديسين. به ظفر موسى على جبل سيناء وتعالى
إيليا أيضاً وانتصر يسوع مخلصنا على الموت ونصّر كياننا. وأعطانا السلطان لننتصر إن
شئنا. نشكر من بصومه المجيد أعلمنا عن ألوهيته، له المجد.
القانون:
مز 19:
الردة:
الخالق الذي بإشارته خلق العالم وزيّنه بكل المحاسن، وجمع وربط إبداع عمله بصورة
الإنسان، أهلنا جميعنا أن نمجدك ونشكر طيبتك* النور من النور، الذي بنور معرفته
أنار كل البرايا، أنر عقولنا بنورك المنير على كل الأنوار، ونستنير بنور معرفتك في
خدر الملكوت.
التمجيد:
أبانا السماوي القدوس بطبيعته، أهّل ساجديك ليقدسوا اسمك* ليأتي ملكوتك سراً قبل
الأزمنة كما منذ زمن مديد ونحن في طريقه* نكمل إرادتك في الأرض دون خوف، كما في
السماء حيث لا أحد يؤذينا* خبزنا كفافنا أعطنا كل يوم، فطبيعة المائتين بحاجة
دوماً* قبل خلقنا تعرف شرنا، بحبك أبدعتنا، بمراحمك اصفح عن زلاتنا* أذنبنا
لألوهيتك وخطئنا مع بعضنا البعض، لنغفر بعضناً للآخر وأنت لجميعنا يا رب* لا نقف في
تجارب الشياطين والبدع، فهم متمردين ونحن ضعفاء* بجاهك يا حنّان خلصنا من الشرير،
فأنت الوحيد القادر أن تغلب جبروته* لك الملكوت والقوة والمجد، أعطنا لنكون فيها
ورثة حبيبك* ومع قديسيك نجازي ربوبيتك، المجد اللائق بها إلى أبد الآبدين، آمين.
الطلبات:
الله الأزلي...
المدراش:
الردة:
الشكر لمن أعطانا صومه المقدس سلاحاً منيعاً ضد العدو*
الأبيات:
اللهم افتح فمي لأزمر به خبر الصوم المقدس المليئة جهوده هناءً، فهو يصفّي الأفكار
وينظّف الأعضاء ويطرد الخطيئة من جنسنا. وهو ضد الموت ومكايد الشيطان ويسحق إبليس
بقوته المنيعة*
أخوتي، البسوا السلاح وخوذة الخلاص، نعمل بقدر المستطاع كلنا بشجاعة، ونزين أجسادنا
مع نفوسنا ونرضي الله بالصوم ودموع التوبة والسيَر الصالحة النقية ونتفقد المرضى
ونعطي المحتاجين*
لنصمْهُ بالجسد والنفس معاً، لا نصومنَّ عن الخبز ونضايق المساكين. ونظهر في أنفسنا
مثال الصديقين، لئلا نسمع الصوت الصارخ: اذهبوا عني يا ملاعين إلى النار الأبدية
الموعودة في النهاية لجميع الخطأة*
سوياكي:
مز 59 - 70
ألحان السهرة:مز:
71-77
ترتيلة الليل:
ارحمني يا الله بحسب طيبتك:
ارحمني أيها الرب إلهي لأني أخطأت إليك. فلا أعمل ما أريده، بل الشر الذي أكرهه
إياه أفعل. أحب التوبة وتحاربني الشهوات، أحب وصاياك وأُغلب من الخطيئة. أشفق على
نفسي يا محب البشر ونجها بمراحمك من بحر الذنوب الذي يقلقني دوماً.
شوباحا:
مز 51:
الردة:
علق القناديل أي الشمس والقمر في سقف بيته، وأنارهم من خلقهم بكلمته بنور بهي* لم
يعلقوا في السماء كما هو معتقد، بل أسفل السماء عُلّقوا روحانياً* مجيد الباري،
وبهي إبداعه وعظيم فكره، لأنه علم قبل خلقه ما ينفعه.
التمجيد:
الشكر للصالح..
الطلبات:
لنقف حسناً..*
المسيح الذي بصورة صومه المقدس بيّن خلق البرايا بصوم موسى، وعلّم معرفة حكمة خلقه،
أنه واحد هو الخالق الذي أبدع كل شيء من لا شيء، وأنه رب كل ما كان ويكون، نطلب
منك*
المسيح الذي بصومه المقدس أفاض علينا مراحمه، وعلّم حريتنا أن تسلك في طرقه،
وفرّحنا بعظمة عجائبه، أشفق على أنفسنا الداعية لاسمك والمتوسلة لسيادتك، نطلب منك*
المسيح الذي بصومه أنار بنوره المعروف، وطرد منّا ظلام اللا معرفة كما طرد الظلام
المحسوس، وأنار الخليقة بنور معروف، لا تهمل شعبك وغنم رعيتك، نطلب منك*
المسيح الذي طرد ظلام الليل الداكن، وأنار لعالم كله بنور مرئي، وأعطى كنيسته نوراً
لا يُرى. ويُسجد ويُمجد من كل البرايا فماً ولساناً، نطلب منك*
المسيح الذي بصومه المقدس أعطانا موهبة الحياة الجديدة، مفرداً ومضاعفة، موهبة نيل
أسراره المحيية. وزاد لنا موهبة أخرى بحفظ الأصوام الطاهرة المُجهدة، نطلب منك*
المسيح الذي علّمنا أن نغسل وجوهنا وندهن رأسنا أيام صومنا، لئلا تتراءى علينا آيات
الصوم، وأن نقرب صلواتنا لأبونا الخفي، نطلب منك*
المسيح الذي بصومه المقدس رفعنا لنصعد إلى طريق ملكوت السماء، وندخل من الباب
الضيق، وندوس المجد الباطل، بأصوام أنفسنا الخفية، نطلب منك*
من أجل سلامة... نطلب منك*
الله الرحوم الذي بمراحمه خلقنا محتاجين، ويدبرنا في العالم الآخر دون حاجة، نطلب
منك*
الممجد في السماء حيث هو مجيد بطبيعته، ومسجود له في الأرض حيث هو مسجود بألوهيته،
نطلب منك*
خلصنا أيها المسيح ربنا جميعاً بطيبتك من النهم والفساد والشراهة، وزد لنا أمنك
وسلامك، وأعطنا أن ندوس رأس الحية التي أضلتنا بالمأكل وارحمنا.
قانون مزمور الصباح:
في البدء خلق النار والنور، الرب خالق النور. امتزجت النار بالنور وتكون منهما
النيّر، فرأى ملائكة النور أن النور صار فجأة، تعجبت البرايا بالنور ومجدت خالقَ
النور.
ترتيلة الصباح:
مجدوا الرب يا جميع سكان الأرض:
أنت ترسل النور للعالم كله بإرادتك، وأمرك يجيز ظلام الليل من الشعب المعترف بك، لا
تهملنا يا رب بل خلصنا وارحمنا.
ردة باركوا:
مبارك من خلق النور بنوره، ونظّم خلائقه، وهوذا يُسجد ويُمجد من الكل. مسجود الخالق
الحكيم بكل شيء* مبارك من خلق العالم بإشارته، وزينه بمحاسن عجيبة، وبه عرّفنا
بعظمة حكمته أنه سيد جميع الخلائق* بالصوم نقدس أنفسنا، بالصوم ننظف نياتنا، بالصوم
نلقي عن قلوبنا كل أفكار الشهوات.
ترتيلة القنكي:
أبدع الأرض على أسسها:
بإشارته خلق الله السابق للوجود الخليقة، ورتبها بكثرة طيبتها لكي بها تتعلم عليه.
جعل منها مرئياً ومنها معروفاً وربطها كلها بالإنسان لتعترف بأن خالقها واحد،
لتُعرف ذاته بواسطة محبته.
المجد:
الله الرب الصالح خالق العالم، خلق وأبدع بطيبته أربع مخلوقات، النار والماء
والتراب مع الهواء، وبامتزاجهم أعطى الحياة لكل ذي جسد، وبهم أعلم عن سيادته وقوة
حكمته، أنه بالأضداد يثبت خليقته.
ترتيلة الأسرار:
أعطيت خائفيك علامة:
موهبة الحياة الجديدة تًعطى للمائتين في القدس الروحي، والذي قتله موت الخطيئة
ليقترب وينل الأسرار المحيية التي بها يخجل الشيطان عدو جنسنا.
ترتيلة البيم:
الردة:
الأنبياء والملوك اشتهوا جسدك ودمك الغافر*
الأبيات:
تمنى داود وطلب ولم يشرب الماء الذي طلبه، اشكروا أنتم الذين استحققتم أن تشربوا من
كأس المسيح* خرج الملح من جرة جديدة وأخصب الينابيع، الابن المولود من مريم شفى
جراح الشعوب* نزل الخشب الخفيف، وطاف الثقل الغارق. هلموا خذوا القدس الذي يرفرف
آكليه في الهواء. |